في خضمِّ التنافسِ لرئاسةِ الحزبِ الديمقراطيِّ الجديدِ: من هوَ بيتر جوليَن؟ (الجزء الثالث)

No Comment
Headlinesجاليةكندا
208
0

 

صبا شعشوع

مواقف الحزب الديمقراطي الجديد من بعض العلاقات الدولية:

كيف يمكن لكندا أن توازن بين التجارة الدولية وحقوق الإنسان؟

على كندا احترام الكثير من الالتزامات كي تحافظ على التوازن بين التجارة الدولية وحقوق الإنسان. ينبغي أن نتخذ دوراً قياديًّا في إنهاء الاتِّجار بالموارد الطبيعية المستخرجة من مناطق النزاع، فهذه التجارة قد مولت الحربَ وتعنيفَ المواطنيين عقوداً من الزمن. على كندا أن تطور استراتيجية عالمية لمكافحة المجاعة وأزمة الغذاء الحالية.

كذلك على كندا احترام التزاماتها بالنسبة لتقديم المساعدات الدولية وضمان التزام شركاتها الخارجية بأخلاقياتها وقوانينها الاجتماعية والبيئية المعمول بها في كندا.

ولا بد من إبرام الاتفاقات التي تضع البيئة وتغير المُناخ في صلب اقتصادٍ عالميٍّ عادلٍ مُستدامٍ من أجل ضمان توازن حقوق الانسان مع التجارة.

أما بالنسبة إلى الاستثمارات في المساعدات الدولية، فيبدو أن كندا هي أقل الدول استثماراً وفقاً لمعيار “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”. وعليه، تُقدَّر الخسارة في الأرواح بسبب الاقتطاعات المتتالية من المساعدات الدولية منذ عام 1995 بما يفوق 7 ملايين بشري. أنوي أن أضع خطة للتمويل كي تستثمر كندا 0.7% من ناتجها المحلي الإجمالي في المساعدة على التنمية الرسمية طيلة عشر سنوات، وسنوقف العمل بآلية حل النزاعات بين المستثمرين والدول، فقد وجَّهت الشركات الكندية 72% من شكاواها  إلى الدول النامية منذ عام 2006، ووفقاً لدراسة أعدَّها “المركز الكندي للسياسات البديلة”، يستغل المستثمرون الكنديون آلية حل النزاعات بين المستثمر والدولة باللجوء إلى المراسيم الاجتماعية والبيئية في الدول النامية. فَكَي نخفف العبء عن الدول الضعيفة أو النامية، سنُلغي فوراً كل الديون الثنائية التي تعيق نمو الدول الفقيرة والنامية.

ما الإجراءات التي تستطيع كندا أن تتخذها بالنسبة للتعامل مع الأنظمة المتسلطة/ القمعية في العالم؟

أظن أن علينا أن نقارب هذه المسائل بدراية وحذر. لكن من الواضح أن علينا أن لا نخاف إن رغبت كندا في القيادة على المستوى الدولي. مثلاً، لمَ نصدِّر الآليات المدرعة إلى النظام الاستبدادي السعودي؟ فلو أراد رئيس الحكومة ترودو فعلاً أن يدعم حقوق الانسان وحقوق المرأة لما حافظ على الاتفاق الذي وقعته حكومة ستيفن هاربر المحافظة.

بالإضافة إلى خرق حقوق الانسان في السعودية، تسببت الحكومة السعودية بمقتل الآلاف وبأزمة إنسانية كبيرة في اليمن، فما رأيك بصفقة الأسلحة بين كندا والسعودية؟

أرى أن من المرفوض أن نصدِّر الأسلحة إلى دول تستهدف المدنيين. ينبغي لكندا أن تنظف يدها من هذا العمل في الساحة الدولية، وهذا يعني أن تتوقف عن بيع الأسلحة إلى دولٍ تنتهك حقوق  الإنسان بشكل ملحوظ.

برأيك هل يجب أن تقيم كندا الروابط الدبلوماسية مع إيران وسوريا من جديد؟

أظن أن أولويتنا الآن هي إسكان اللاجئين، فنحن في خضمِّ الأزمة الانسانية الكبرى منذ الحرب العالمية الثانية، وبرأيي علينا معالجة هذا الأمر أولاً قبل أن نفكر في احتمال بناء العلاقات مع هذين البلدين من جديد.

ما هو موقف الحزب من الصراع العربي- الإسرائيلي؟

يدعو الحزب إلى حل إقامة الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، جنباً إلى جنب. ويجب أن يتوقف بناء المستعمرات كما يقتضي القانون الدولي. كما يجب رفع الحصار عن غزة. أعتقد أن العمل مع الشركاء من أجل السلام في إسرائيل وفلسطين، واحترام قرارات “الأمم المتحدة” والقانون الدولي، ودعم تعايش الشعبين في دولتين عمليتين مستقلتين حدودهما متَّفَقٌ عليها، كل ذلك قد يضع حدًّا لاحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية، ولتعنيف المدنيين.

بما أن معظم وسائل الإعلام تملكها شركات ضخمة، كيف يمكن منعها من توجيه الرأي العام وفقاً لما تريده هي؟

المهم أننا نعيش في بلد يقوم على حرية الصحافة والتفكير النقدي، وعليه فأحد الأشياء التي سأعمل عليها إن انتُخبتُ رئيساً للحزب الديمقراطي الجديد هو تمويل الإذاعة الرسمية كما يجب من جديد. مثلاً، “فهيئة الإذاعة الكندية” تزود جاليات الأقليات اللغوية في بلدنا بخدمة عامة رئيسة هي التغطية الإخبارية بلغة هذه الجاليات. وقد حدَّت الاقتطاعات الكبرى التي فرضتها حكومة هاربر في ما قبل من قدرة هذه الخدمة العامة.

صدى المشرق

 

 

Facebook Comments