في خضمِّ التنافسِ لرئاسةِ الحزبِ الديمقراطيِّ الجديدِ: من هوَ بيتر جوليَن؟ (الجزء الأول)

No Comment
Headlinesجاليةكندا
234
0

 

صبا شعشوع

ممثل دائرة نيو بيرنَبي-وستْمِنْستر الانتخابية في المجلس النيابي، بيتر جوليَن، هو أحد المرشحين الأربعة الذين ينتافسون لرئاسة الحزب الديمقراطي الجديد. يرى جوليَن أنَّ الحزب قد ارتكب بعض الأخطاء التي انعكست نتائجها في انتخابات عام 2015، وانحرف بعض الشيءِ عن أهدافه السياسية المحورية، لذا يرغب المرشح في العمل باجتهاد للقاء الكنديين وأنصار الحزب الديمقراطي الجديد لعلَّه يعيد الحزب إلى ما كان عليه. بموازاة التركيز على قضايا كثيرة تعني الكنديين كأنابيب النفط والاقتصاد والتوظيف و”رهاب الاسلام” والمذكرة المرقَّمة 103، يخطط جوليَن لحركة كندا على المستوى الدولي.

 

بشأنِ بيتر جوليَن:

كيف تُعَرِّفُ بيتر جوليَن؟

حاليًّا أحظى بعضوية المجلس النيابي ممثلاً دائرة بيرنَبي-وسْتمِنْسْتِر الانتخابية في برِتِش كولومبيا، وأخوض السباق لرئاسة الحزب الديمقراطي الجديد.

نشأت في أحضان عائلة من الطبقة العاملة في نيو وِسْتمِنْسْتر في برِتِش كولومبيا، وكما الكثير من شباب الأمس واليوم، كنت أعمل وأذهب إلى المدرسة في الوقت عينه. ومع إدراكي أنْ لا بد معرفة موقعي في هذا العالم، بدأت بالترحال حتى وصلت إلى مدينة شيكوتيمي في كيبك عام 1987. بدايةً دفعتني رغبتي في تعلم الفرنسية إلى تلك المنطقة لأكتشف بعدها الهدف من وجودي، فأخذت أعلِّم الانكليزية، وكنت أعمل بدوام ليلي في أحد الأنزال كي أجني ما يسدُّ حاجتي من المال، كما عملت في إطار تنظيم أعمال الحزب الديمقراطي الجديد في كيبك. بمرور عامين على تواجدي في المنطقة، كان عدد أعضاء الحزب قد ارتفع من 200 إلى 2500، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق التنظيمي كله في دائرة ساغينيه-لاك سان جان الانتخابية. أما في السنوات التالية فانتقلت للعيش في شيربروك في مونتريال وفي منطقة أوتاواييه، لذا فأنا أعتبر كيبك منزلي الثاني حقًّا.

بموجب ارتباطاتي العائلية عدت إلى وسْتمِنستر عام 2001، وهناك دفعني الشغف بالشمولية إلى تولي الإدارة التنفيذية في “المعهد الغربي للصُّم وضِعاف السمع”. عام 2004 انتُخِبْتُ ممثلا عن دائرة بيرنَبي-وستمنستر في المجلس النيابي بالرغم من كل الظروف الصعبة، ليُعاد انتخابي خمس مرات للمنصب نفسه منذ ذلك الحين.

علامَ تركز في السياسة؟

على التخلص من الاحتكار السياسي السائد في أوتاوا، فالمواطنون اليوم يستشعرون فجوة بين ما يجري في المجلس النيابي الكندي وبينهم في حياتهم اليومية، وهم بحاجة إلى أن يعرفوا أن المسؤولين الذين انتخبوهم يُصغون إليهم، ويعملون على معالجة ما يقلقهم كتأمين الوظيفة اللائقة والتعليم الجامعي الجيد. كلنا يعلم أن خطر تغير المُناخ لا يحدق ببيئتنا فحسب، بل باقتصادنا وبأسلوب حياتنا أيضاً. لذا فالكنديون يريدون من سياسييهم أن يجدوا لهم من هذا مخرجاً لعلَّ أجيال المستقبل تنعم ببيئة آمنة نظيفة. لا مفرَّ من القيام بالأمر بالتعاون والتشاور مع شعوب كندا الأصلية، فمصالحتها من الأولويات المُحقة، ونحن لا نستطيع التقدم ببلدنا إن لم نَعِ أنَّه قد أُسِّسَ على جُرْفٍ. كذلك من المؤسف أنَّ الكره والتعصب موجودان في يومنا هذا، لذا فنحن محتاجون إلى إنشاء جبهة موحدة لمواجهتهما. وعلَيه، لا نرحِّب بالسياسات التي تتشابه وسياسات ترامب فتحرض على التمييز العنصري والكره، ويجب أن نفعل كلَّ ما بوسعنا لنرعى الغنى الذي نتمتع به لتنوعنا وشموليتنا.

ما الذي قد يدفع المجتمع الكيبكي إلى التصويت للحزب الديمقراطي الجديد؟

لقد صوَّت أغلب الكيبكيين للحزب الديمقراطي الجديد عام 2011. لسوء الحظ خسرنا الكثير من المقاعد في انتخابات عام 2015. أعتقد أننا اقترفنا بعض الأخطاء بما أننا فقدنا التركيز بالنسبة لماهيتنا كديمقراطيين جدد، وهذا ما استشعره الكيبكيون، خصوصاً في ما يتعلق بالمسائل البيئية. وعليه، أعارض الأعمال المتعلقة بكل أنابيب القار الخام كأنبوب “أنِرْجي إيست”، وهدفي في الأشهر المُقبلة سيكون أن أتواصل مع كل الكيبكيين الذين صوتوا للحزب الكيبكي في ما مضى، وأن أُظهِر لهم استعدادنا لمواجهة التحدي المتمثِّل بالعمل لأجل بلد أكثر خُضرةً وعدالةً وازدهاراً. أعتقد فعلاً أن سكَّان كيبك يتشاركون والحزب الديمقراطي الجديد قيمَ العدالة الاجتماعية والشمولية والوعي البيئي والخدمات الاجتماعية المتساوية.

ما الذي تجنيه الجالية الإسلامية الكندية من التصويت للحزب الديمقراطي الجديد؟ هل هذا لمصلحتها؟

الحزب الديمقراطي الجديد هو حزب اجتماعي ديمقراطي يؤمن باقتصاد شموليٍّ عادلٍ يهتم بالجميع، ونحن نقدِّر التنوع. والاهتمام بالإخوة والأخوات في الإنسانية من السمات البارزة لدى كل الجاليات الإسلامية، وهذا يشير إلى إيلاء هذه الجاليات الأهميةَ للمجتمع، وهو أمرٌ لا يتخلى عنه الحزب بدوره.

صدى المشرق

Facebook Comments