“مجموعة سوا”.. لحضورٍ أكثرَ فاعليةً

 

حفل “سوا” العام الفائت 

 

حسين حب الله، رئيس تحرير “صدى المشرق”

في الثامن من شهر نيسان (أبريل) القادم نحن على موعد مع الحفل السنوي الثاني لجمعية “سوا”، التي تعمل على جمع رجال الاعمال وأصحاب المهن والاختصاصات لتحقيق وجود جاليوي قوي وفاعل على الساحة الكندية. يتميز حفل هذا العام بانجازِ وعدٍ قدمته الجمعية العام الماضي بتقديم منح لطلاب من الجالية في مستويات مختلفة، أي من المراحل الجامعية الاولى، الى الماجستير، والدكتوراه، وستوزع المنح على 7 طلاب وطالبات اختيروا بناء على شروط اكاديمية محددة باشراف ذوي اختصاص وخبرة في الشأن الأكاديمي. وتبلغ قيمة المنح 17 الف دولار، تقدمها مؤسسات تجارية من الجالية. الميزة المهمة الثانية هي تلبية الاستاذ جورج قرداحي دعوة خاصة من الجمعية ليكون ضيف شرفٍ كبير في الحفل، وهو غني عن التعريف كرمز اعلامي كبير ذاع صيته في العالم العربي بفضل خبراته الاعلامية الكبيرة وبرامجه المتنوعة وأدائه المتميز وشخصيته المحببة القريبة الى قلوب مئات الآلاف، فعبر موقع “فايسبوك” يتابعه قرابة 1,340,816 شخصاً.

في الحفل سيُكرَّم رجال اعمال ونساء تقديرا لتسجيلهم نجاحات في اختصاصاتهم ولدورهم في اثبات حضور الجالية في ميادين شتى سواء كانت تجارية او اكاديمية. كما ستكون هناك فقرات اخرى، ومشاركات شخصيات من اصول لبنانية وشخصيات كندية بارزة .

هذا النشاط المتميز قد يكون التجربة الاولى في جاليتنا، وهو كذلك. ورغم ذلك فإنه يسجل تقدما ملحوظا ويحقق انجازات ملموسة وان كانت متأنية، نظرا للجهود  الكبيرة التي يحتاجها اي عمل ينطلق من الصفر في ظل غياب معلومات وافية وأرقام واضحة عن الطاقات الموجودة في جاليتنا، ولاعتماد الجمعية في مرحلتها الاولى على التطوع لايجاد البنية الاساسية التي يحتاجها نشاط كهذا.

في جاليتنا الكثير الكثير من رجال الاعمال في مختلف المجالات، ومن اصحاب الاختصاصات من محامين ومهندسين وكاتبين بالعدل واطباء وصيادلة ومحاسبين وغيرهم من اصحاب مهن وطلاب متفوقين سجلوا بصمات متميزة في مجالاتهم، ونحتاج ان نعطيهم حقهم في أن تعرفهم الجالية ويعرفوها، وأن تستفيد الجالية من دورهم وأن يستفيدوا من الجالية ووجودها في تقوية مؤسساتهم.

لا تزال “سوا” في مرحلة البداية، والسنة التي مرت لا يمكن ان تحسب من عمرها، فهي تحتاج الى جهود كبيرة وتعاضد أكبر من الجميع لتحقيق الاهداف المنشودة التي لو استطعنا انجازها ستكون فائدتها كبيرة جدا، وانعكاساتها الايجابية على مستقبل جاليتنا ستكون باهرة.

لا شك ان الطريق طويل، دونَه مصاعب كثيرة. والوقوف على الاطلال يزيد في المصاعب، وجلد الذات يؤخر الوصول الى الهدف، وتثبيط العزائم يؤذي العاملين، ووضع العصي في الدواليب يعرقل المسير، والحديث السلبي لا يوصل إلا الى السلبية .

للتقدم في تحقيق الاهداف وتسريع القيام بالانجازات علينا أن نبدأ من التشجيع بالكلمة الطيبة. ولا ينتهي الامر عند النصيحة والتسديد، بل يمتد ايضا الى النقد البناء الهادف، والى المشاركة في التخطيط المدروس والعمل الجاد ليكون المشروع كعنوانه مشروعا يشارك فيه الجميع ليصلوا إلى ما يصبون اليه بما يخدم المصالح المشتركة.

كما قلنا في وقت سابق نجدد القول هذا العام… “سوا”، مشروع واعد يحتاج الى الكثير من العمل. فلتجتمع القلوب والعقول والطاقات لنصنع مستقبلا يليق بأولادنا الذين وُلدوا هنا، ويتطلعون كل يوم الى توطيد انتمائهم لجالية يرفعون بها رؤوسهم وترتفع رايتها بفضل انجازاتهم واخلاصهم وتمسكهم الدائم بمبادئهم ووفائهم لوطنهم الجديد وحبهم الوطنَ الأم.

لنتلاقى في الثامن من نيسان من أجل جالية اقوى وحضور أكثر فاعلية في الساحة الخاصة والعامة علَّنا نقرِّب المسافات للوصول بشكل اسرع إلى الأهداف المنشودة. .

صدى المشرق

إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع من كندا الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها

Article Tags

Facebook Comments