نادي النهضة يحيي ذكرى سعادة

 

أحيا نادي النهضة الثقافي الاجتماعي مونتريال ذكرى ميلاد الزعيم أنطون سعادة باحتفال حاشد حضره أعضاء النادي وحشد من الأصدقاء.

عرَّف الاحتفالَ رزق أيوب، فرحب بالحضور، متحدثا عن معاني المناسبة. ومما جاء في التعريف:

بعد أكثر من مئة عام على ولادة سعادة في الأول من آذار (مارس)، نتساءل عن هذا السرّ العظيم الذي يكمن في تلك الولادة التاريخية الفريدة التي تمخضت عنها الأمة السورية في فجر الأول من آذار من عام ألف وتسعمئة وأربعة، وذلك بولادة ابنها أنطون سعادة الذي أنقذها من أشداق الموت، وبث في شرايينها نهضة الحياة، لتأخذ المكان الذي يليق بها تحت الشمس. فالأول من آذار يجسّد لنا ولادة حقيقة الأمة بذاتها، فتلك التعاليم السورية القومية الإجتماعية هي من أعظم الأعمال التي قام بها سعادة في حياته، ومن أجلها قدّم دمه الزكيّ في أروع ملحمة فداء عرفتها الأمة في تاريخها الحديث.. بعد تأسيس الحزب، صار الاحتفال بمناسبة ميلاد أنطون سعادة في الأول من آذار رمزاً لانبعاث النهضة القومية الإجتماعية، أحياه القوميون الإجتماعيون على امتداد سِنِيِّ حياة معلمهم، واستمروا في إقامته بعد استشهاده حتى اليوم في كلّ مكان تواجدوا فيه، في الوطن وعبر الحدود، في المعتقلات والمخابىء. إحتفلوا في مناسبات رسمية، علنية وسرّية، جماعية وفردية، ولم تتمكن قوّة قاهرة على وجه الأرض، طبيعية كانت أم بشرية، من منعهم من الإحتفال بهذه المناسبة. تسلّقوا الجبال بالرغم من تراكم الثلوج وأشعلوا النيران تعبيرا عن انبعاث النور والحقيقة والحرية في أمّة ظنّ أعداؤها أنّها ماتت ودُفِنت في قبر التاريخ، فجاءت تلك الأنوار والاحتفالات بكلّ دلالاتها الرمزيّة لتؤكد انبعاث الحياة والقوّة في جسم الأمة.

ثم ألقى سهيل سعادة أبياتاً شعرية من وحي المناسبة للراحل الشاعر خالد زهر، كما ألقى جورج معلوف بعض الأبيات الشعرية والوجدانية الخاصة. وألقى ناموس ماهر الحاج كلمة تحدث فيها عن معاني المناسبة، مشددا على أهمية الأخلاق في صميم أي نظام ناجح و منتج، وكذلك تناول الكيفية التي تكون بها الحياة القومية الاجتماعية ممارسة يومية و أداءً مستمرا، مرتبطا ارتباطا وثيقا برؤيتنا للحياة والحب والخير، ولا تكون شعورا وطنيا مؤقتا متعلقا بأحداث تنتهي في حينها، بل استمرار للإيمان الصادق بمبادئَ تساوي وجودنا في كل يوم نحياه. كما وجه تحية بِاسم النادي لوقفات العز التي يقفها أبطال الجيش الوطني السوري و حلفاؤهم بوجه الإرهاب والتطرف.

وبمناسبة قرب عيد الأم السورية، توجه بتحية اجلال وتقدير للامهات، وخص منهن اللواتي انجبن الأبطال والشهداء، فكُنَّ قدوة في العطاء والصمود.

 

بعدها تحدث رئيس نادي النهضة إنعام العدس عن معاني الصداقة وأهميتها في حياتنا الاجتماعية والشخصية، منوها بدور صديق النهضة السيد أسعد زكا، الذي يعرفه رئيس النادي منذ 35 عاما،

ومعددا مزاياه وبعض وقفاته، وذاكراً وفاءَه للنهضة القومية الاجتماعية ولنصرة قضاياها، فقد كان الأخ الموجود دوما في كل الظروف.

ثم قام السيد يوسف مهنا بتسليم المواطن أسعد زكا وسامَ الصداقة عربون وفاء واحترام، ليعلق بعدها السيد أسعد زكا بكلمة مؤثرة جاء فيها:

ألف تحية سورية قومية اجتماعية.

في البدء أود ان أتوجه بالتحية للشهداء والمصابين وعائلاتهم وأصدقائهم، إلى المعتقلين، إلى كل من قدم قطرة دم أو صرخة ألم في سبيل رفعة الامة وكرامتها.

أتوجه بالشكر للقيادة المركزية في بيروت وللقيادة المحلية الحاضرة في مونتريال. أشكركم على هذا الوسام الرفيع، فهو شرف لا أنكره وفخر لا أدعيه. وأضاف: أنطون سعادة قدوة فذة في السياسة والفلسفة والنضال حتى الاستشهاد، رمز من الرموز الوطنية، ولفكره فضل كبير في ترسيخ مبادئ العلمانية والقبول بالآخر. لقد كان سعادة من ملهمي فكرة المجتمع السوري الواحد و من أول من دعا لفصل الدين عن الدولة لبناء حياة راقية تليق بنا.

كما حيَّا السيد أسعد زكا الحكومة الكندية ومقاطعة كيبيك لاستقبالهما الوافدين والمهاجرين واللاجئين كما هم بما يحملون من أفكار وخصائص.. واختتم زكا بالقول إن فينا قوة لو فُعِّلَت لغيرت وجه التاريخ، وإنها لفاعلة. تحيا سوريا ونجمتها قبرص، وتصبحون على نصر.

وقد دُعِي الجميع بعدها لقطع قالب الحلوى وللعشاء بالمناسبة.

(نادي النهضة الثقافي)

صدى المشرق

 

 

إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع من كندا الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها

Facebook Comments