نداء: عيد الامل

By dronepicr - Waterfall Australia - Wasserfall Australien, CC BY 2.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=45180776

By dronepicr – Waterfall Australia – Wasserfall Australien, CC BY 2.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=45180776

سلسلة نداءات تصدر عن المجمع الاسلامي في مونتريال

مرت علينا مؤخراً ذكرى النصف من شعبان تاريخ ولادة الامام الثاني عشر من أئمة المسلمين الشيعة، الا ان هذا الوصف لا يفي المناسبة حقها، اذ يخصصها باتباع مذهب معين، علما ان فكرة المهدوية هي اعتقاد أتباع جميع الديانات السماوية التي بشرت بخاتمة خلاص من الآلام والاضطهاد والظلم الذي سببه الانسان لاخيه الانسان عبر الزمن.

مهما تعددت المسميات والاوصاف والالقاب لهذا المخلص،

فالأمر المشترك الذي يمكن للبشرية ان تتوافق عليه هو العيش على أمل التغيير القادم، بعيدا عن اليأس والقنوط والإياس، ما يعد بحد ذاته عاملا نفسيا، مُهما يخرج المرء من حالة البؤس ويضعه على جادة العمل والجهد والعطاء لملاقاة هذا الوعد الالهي القاطع (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون).

والاحاديث عند المسلمين تبلغ حد التواتر في الحديث عن المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي يخرج آخر الزمان ليملأ الارض قسطا وعدلا بعدما مُلئَت ظلما وجورا. وما شهدته البشرية وتشهده اليوم من ويلات ومآسي الحروب والقتل والتهجير والفقر والامراض والجوع والهبوط الاخلاقي المريع علامات واضحة على فشل الاطروحة الوضعية للانسان المادي وقصور وتقصير الاطروحات الدينية التي تلاعبت بها الاهواء والغايات عبر التاريخ، ما يؤكد الحاجة الى قائد مجدد يعيد الحق الى اهله ويحكم بما انزل الله صدقا وعدلا، وعدا غير مكذوب.

فلنزرع الامل في عقول وقلوب أبنائنا، عساهم يحملون راية العدل والسلام التي تتوق المعمورة لها في كل آن .

صدى المشرق

إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع من كندا الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها

Facebook Comments